الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
113
شرح الرسائل
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والوصي - عليه السلام - وبعض الأئمة - عليهم السّلام - ففي مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في الخبرين المتعارضين بعد الأمر بالأخذ بالمشهور منهما وترك الشاذ النادر معلّلا بقوله : فإنّ المجمع عليه ) أي المشهور ( لا ريب فيه ) ومفهومه أنّ الشاذ فيه الريب ( و ) بعد ( قوله : إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده ) كالخبر المشهور وكشرب الماء ( فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه ) كالخبر المخالف للاجماع وكشرب الخمر ( فيجتنب وأمر مشكل ) كالخبر الشاذ وشرب التتن ( يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ) . وبالجملة : في المقبولة بعد كذا وكذا أنّه ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : حلال بيّن ) كما مر ( وحرام بيّن ) كما مر ( وشبهات بين ذلك ) كما مر ( فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات ) الواقعية ( وهلك من حيث لا يعلم ) ومحل الاستدلال هو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من ترك الخ فإنّه يدل على وجوب الترك . ( وجه الدلالة ) على وجوب الترك ( أنّ الإمام - عليه السلام - أوجب ) الأخذ بالمشهور بقوله فيؤخذ ، وأوجب ( طرح الشاذ ) بقوله ويترك ( معلّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، والمراد ) أي ومفهومه ( أنّ الشاذ فيه الريب لا ) أي وليس مفهومه ( أنّ الشهرة ) في أحد الخبرين ( تجعل الشاذ ممّا لا ريب في بطلانه ) لأنّ قوله - عليه السلام - المشهور لا ريب فيه ، ليس معناه أنه مقطوع الصحّة حتى يكون الشاذ مقطوع البطلان ، بل معناه أنّه لا ريب فيه بالنسبة إلى الشاذ ، فيكون الشاذ ممّا فيه ريب ، ، والوجه في أنّ المشهور ليس بمقطوع الصحّة ، بل مما لا ريب فيه بالنسبة إلى أربعة أمور : أحدها : أنّ الشهرة ليست باجماع حتى يوجب كون المشهور مقطوع الصحة والشاذ مقطوع البطلان . ثانيها وثالثها ورابعها قوله : ( وإلّا لم يكن معنى لتأخير الترجيح بالشهرة عن الترجيح بالأعدلية والأصدقية والأورعية ) حاصله : أنّ الإمام - عليه السلام - ذكر الترجيح بالشهرة بعد المرجحات المذكورة ، فلو كان المشهور مقطوع البطلان لذكرها قبل هذه المرجحات إذ لا يقدم المرجح الظنّي على القطعي ( ولا لفرض